تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
يعلم بصحة البقاء « 1 » . قوله : وتردده بين ما هو باق جزما « 2 » . أو محتمل البقاء فإنه مثال لهذا القسم أيضا ، لأنّ بقاء الكلّي مشكوك فيه فيه أيضا بنفس الوجود الأول ، فكان الأولى في التعبير هكذا وتردده بين ما هو مرتفع جزما وبين ما لم يجزم بارتفاعه ، سواء كان مشكوك البقاء أو معلوم البقاء على تقديره .

[ باء - التنبيه على أمور ذكرها في المتن : ]

[ 1 - استصحاب الكلّي ]

قوله : فلا إشكال في جواز استصحاب الكلّي ونفس الفرد « 3 » . يعني لو كان لكل منهما أثر يقصد ترتبه باستصحابه ، أمّا إذا كان الأثر ثابتا للفرد دون الكلّي فلا ريب أنه يجري استصحاب الفرد دون الكلّي ، وأمّا في صورة العكس فاستصحاب الكلّي لا مانع منه لغرض ترتيب أثر الكلّي ، وهل يمكن استصحاب الفرد لترتيب أثر الكلّي ؟ وجهان ، من أنّ مجرى الأصل وهو الفرد بما هو فرد لا أثر له ، ومن أنّ وجود الفرد وبقاءه عين وجود الكلّي وبقائه على التحقيق في وجود الكلّي الطبيعي ، فيكفي في صحة استصحاب الفرد وجود الأثر للكلّي وهذا هو الأقوى « 4 » .
هامش
( 1 ) أقول : لا يخفى أنّ هذا العنوان داخل في عنوان الأمر الرابع بل هو هو بعينه ، لأنه يرجع الأمر في المثال المذكور إلى أنه عند العصر المفروض يعلم بوقوع طهارة منه وحدث يشك في تقدم أحدهما على الآخر فليتأمل جيدا ، وانتظر لتمام البيان في حال هذه الأمثلة في مسألة أصالة تأخر الحادث . ( 2 ) فرائد الأصول 3 : 191 . ( 3 ) فرائد الأصول 3 : 191 . ( 4 ) أقول : هذا عندي غير واضح ، إذ لو أريد أنّ استصحاب الفرد مرجعه إلى استصحاب -