في زمان سابق عليه ، ويرجع ذلك إلى منع حجيته من باب الظن ، فلا ينافي كلامه هذا ما اختاره من حجيته في القسم الأول بمعنى إثبات الحكم في زمان تعويلا على كون دليله مقتضيا للاستمرار إلى حال أو إلى غاية . ولا يخفى أنّ هذا المعنى مغاير للمعنى الأول فتدبّر بدليل قاعدة الاشتغال والأخبار .
قوله : أحدهما أنّ هذا الحكم إمّا وضعي أو اقتضائي الخ « 1 » .
محصّل هذا الدليل تقرير قاعدة الاشتغال ، وليت شعري كيف يوجّه قاعدة الاشتغال على حجية استصحاب الوضوء وأشباهه عند الشك في رافعها مع أنها منتجة للعكس ، اللهم إلّا أن يقال إنّ القاعدة دليل على المدّعى في بعض الموارد وتمامه يثبت بالأخبار كما يظهر من آخر كلام المحقق في الحاشية الثانية أنّ تمام المدّعى يثبت بمجموع الدليلين .
قوله : وأمّا على الثاني فالأمر أظهر « 2 » .
الظاهر أنّ المراد أنه يستند في استصحاب الحكم التخييري إلى قاعدة البراءة المسلّمة عند الكل في الجملة كما سيشير اليه المصنف في المتن .
قوله : الأول أن يلاحظ الفعل إلى زمان كذا موضوعا واحدا الخ « 3 » .
وكذا إذا وجب الفعل موقتا إلى غاية معينة موسعا أي لا يكون زمان الفعل منطبقا عليه بل يكون أوسع منه ، ويكون الغرض من التوقيت عدم خروجه عن الوقت المضروب كصلاة الظهر مثلا .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 3 : 170 .
( 2 ) فرائد الأصول 3 : 171 .
( 3 ) فرائد الأصول 3 : 179 .