يعلمون في الحكم الواقعي فتدبّر .
نعم ، قد يقال إنه على تقدير كون كلمة ما موصولة قد أضيف لفظة سعة إليها ، ولا بد من كون الإضافة للعهد كما صرّح به علماء الأدب ، ولا عهد إلّا حكم العقل المركوز في الأذهان بقبح العقاب بلا بيان فتكون الرواية مساوقة لحكم العقل فلا تعارض أدلة الأخباريين .
وفيه : أنّه يكفي في المعهودية أنّ في كل حكم ضيقا وسعة بحسب ما ارتكز في الأذهان وفي العرف ، وفيما نحن فيه ضيقه الاحتياط وسعته البراءة فالناس في سعة « 1 » .
قوله : ومنها قوله ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه : « كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 2 » .
روى المجلسي ( رحمه اللّه ) في آخر المجلد الأول من البحار « 3 » في باب ما يستنبط من الآيات والأخبار من متفرّقات مسائل أصول الفقه هذه الرواية بعدة طرق :
منها : ما رواه عن الفقيه عن أبي عبد اللّه الصادق ( عليه السلام ) كما في المتن .
ومنها : ما رواه مرسلا أيضا عن عوالي اللئالي هكذا : قال الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) أقول : ما اشتهر من أنّ الإضافة للعهد لعله داخل فيما اشتهر من أنّه ربّ شهرة لا أصل لها فإنه لا شاهد لهذه الدعوى أصلا ، ومن يتتبّع موارد الإضافة سيّما إلى النكرات يجد صدق ما قلنا بلا شبهة وريب .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 43 .
( 3 ) بحار الأنوار 2 : 272 - 274 .