بها بقرينة لفظ حجب اللّه ، أو المراد ما يشمل المعنيين ، والأظهر الأول .
فإن قلت : إنّ ظاهر الوضع ثبوت الحكم في الواقع لولا الوضع وعلى المعنى المذكور لا شيء في الواقع ثابتا حتى يرفع بالحديث .
قلت : يكفي في الثبوت ثبوت المقتضي للحكم كما يكشف عنه قوله ( عليه السلام ) : « طلب العلم فريضة على كل مسلم » « 1 » بإطلاقه فإنّ إطلاقه يقتضي وجوب تحصيل العلم بجميع ما يتعلّق بالدين أصولا وفروعا .
مضافا إلى أنّ ظهور لفظ الحجب في المعنى الذي ذكرنا أقوى من ظهور لفظ الوضع في رفع الشيء الثابت « 2 » .
قوله : ومنها قوله ( عليه السلام ) « الناس في سعة ما لا يعلمون » فإنّ كلمة ما إمّا موصولة ، إلى آخره « 3 » .
وإما موصوفة كما في الضوابط « 4 » ، ويتحد بحسب المعنى المقصود مع الموصولة .
قال في الضوابط : وفي بعض النسخ أو في بعض الطرق ما لم يعلموا بدل ما لا يعلمون .
تقريب الاستدلال على تقدير حمل كلمة ما على الموصولة أو الموصوفة :
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 26 / أبواب صفات القاضي ب 4 ح 16 .
( 2 ) أقول : الأظهر عندي أنّ الرواية في مرتبة قوله عليه السّلام : « ما غلب اللّه على العباد فاللّه تعالى أولى بالعذر » يعني أنّ المضطر معذور ، وكذا هذه الرواية معناه أنّ الجاهل معذور ، ولا ينافي هذا المعنى لفظ حجب اللّه بوجه فتدبّر .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 41 .
( 4 ) لاحظ ضوابط الأصول : 331 .