قوله : وربما يردّ استصحاب الصحة ، إلخ « 1 » .
الراد صاحب الفصول ( قدس سره ) « 2 » في ذيل مبحث الصحيح والأعم ، والتحقيق في جوابه يظهر مما ذكرنا من أنّه لو كان الشك في مانعية الزيادة للأجزاء السابقة فقط يجري استصحاب الصحة وليس من الأصل المثبت في شيء ، ولو كان الشك في مانعيتها للأجزاء اللاحقة فقط فلا وجه لجريان أصل الصحة بالنسبة إليها ، وإن كان الشك في مانعيتها للأجزاء السابقة واللاحقة كلتيهما يجري الأصل بالنسبة إلى السابقة ولا ينفع دون اللاحقة .
قوله : وأما أصالة بقاء الأجزاء السابقة على قابلية إلحاق الباقي بها فلا يبعد كونها من الأصول المثبتة « 3 » .
يريد به دفع دخل تقريره أنه يمكن توجيه استصحاب الصحة بالنسبة إلى الشك في القاطع بأن يقال الأصل بقاء الأجزاء السابقة على قابلية إلحاق الباقي بها ، فأجاب بأنه من الأصول المثبتة ، لأنّ حصول الهيئة الاتصالية لا يترتب على مجرّد قابلية الأجزاء السابقة بل عليها وعلى فعل الباقي ، فيقال لما كانت القابلية للالحاق باقية بحكم الاستصحاب لزم حصول الهيئة الاتصالية عقلا بواسطة فعل بقية الأجزاء .
لكن يمكن أن يورد عليه بأن يقال نظير ما قرره في الشك في المانعية بأنّ بقاء القابلية للأجزاء السابقة ثابتة أبد الدهر لا يحتاج إلى الاستصحاب ، ولا ينفع في إحراز اتصال بقية الأجزاء إليها ، لأنّ الشك إنما هو في إمكان وصل البقية ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 375 .
( 2 ) الفصول الغروية : 50 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 376 .