الشبهة في أمثال زماننا الذي لا يمكن استعلام حالها لانسداد باب العلم واختفاء الحجة ، فإن الاحتياط فيها موجب للمشقة الكثيرة فتدبّر .
قوله : فإن أريد بالاحتياط فيه الإفتاء لم ينفع إلخ « 1 » .
يعني أنّ محذور كلا الشقين من الشق الثاني عين المحذور في الشق الأول ، وهو أنّ مورد الخبر من الشبهة الوجوبية التي لا يلزم فيها الاحتياط اتفاقا ، وأنّه في مقام التمكن من استعلام حال الواقعة فالاحتياط فيه غير واجب ، وما نحن فيه ليس مماثلا له .
قوله : لأنّه بمنزلة الأخ الذي هو لك « 2 » .
كأنه حمل المصنف قوله ( عليه السلام ) « أخوك دينك » على تشبيه الدين بالأخ بناء على كون « أخوك » خبرا مقدما عن دينك ، ولكنه خلاف الظاهر بل الظاهر أنّ الخبر بصدد التوصية على حفظ الأخ وأنه بمنزلة دين الشخص وتقديم الخبر خلاف الأصل ولا دليل عليه هنا ، ولا ينافي ما ذكرنا قوله فيما بعده « فاحتط لدينك » بتوهّم أنّه يفهم منه أنه بصدد التوصية بالدين ، لأنّ هذا نظير أن يقال : زيد أسد فاحفظ نفسك من الأسد يعني من زيد فتدبر .
قوله : وجه الدلالة أنّ الإمام ( عليه السلام ) أوجب طرح الشاذ « 3 » .
محصّله : أنه يستفاد من المقبولة وجوب ترك الشبهة أعني مشكوك الحرمة بقرائن أربع : الأولى : تعليل وجوب طرح الخبر الشاذ بتثليث الأمور والاستشهاد بتثليث النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) ومن المعلوم أن الخبر الشاذ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 79 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 81 .
( 3 ) فرائد الأصول 2 : 83 .