« ويرتفع فوق الجبل حمرة » يراد به أنه يستبين الحمرة في أعلى الجبل فكأنّها ارتفعت عن الأرض واستقرّت على أعلى الجبل ، ويحتمل بعيدا ظهور الحمرة فوق الجبل على السماء يعني الحمرة المشرقية ، وعليه يحمل ما احتمله المصنف بعيدا في آخر الجواب من كون المراد من الحمرة الحمرة المشرقية ، فهذا الاحتمال بعيد في بعيد .
قوله : وليس في السند إلّا علي بن محمد الكاتب « 1 » .
إنه من المجاهيل كما عن الوجيزة فروايته ملحقة بالضعاف وإن كان يروي عنه المفيد .
قوله : ولا تجعل رقبتك عتبة للناس « 2 » .
وفي نسخة من البحار « 3 » التي هي عندنا هكذا « ولا تجعل رقبتك للناس جسرا » وأيضا فيها : إنّ أصل الحديث من خطّ البهائي ( رحمه اللّه ) لا الشهيد ( رحمه اللّه ) كما في المتن .
ثم الأمر بالهرب من الفتيا كالهرب من الأسد لا بدّ من أن يحمل على صورة مرجوحيّتها ، لعدم وثوق الشخص من نفسه في القيام بوظيفته أو نحو ذلك ، وإلّا يكون الفتوى لأهلها واجبة أو مندوبة كما لا يخفى .
قوله : ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط « 4 » .
لعل وجه الاستدلال بالمرسلة بمفهوم الشرط وهو أنّ من لم يسلك سبيل
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 77 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 77 .
( 3 ) بحار الأنوار 1 : 226 .
( 4 ) فرائد الأصول 2 : 78 .