من جهة إخفاء المخفين وظلم الظالمين ، وإنما يسلّم فيما لم يصدر بيان من الشارع أصلا ، وقد مر أيضا أن الشبهة الموضوعية التي اتفق الأخباري والأصولي على عدم وجوب الاحتياط فيها لا يراد منها مثل هذه الشبهة الموضوعية التي يرجع إلى الشبهة الحكمية بل هي عينها ، فما أورده في المتن في الجواب عن هذه الآية بكلا شقّيها محل نظر .
نعم ، يمكن الجواب عنها بأنّ الظاهر من التهلكة في الآية المضار الدنيوية ، والخطاب إرشاد إلى التحرّز عنها ، ولا دخل له بما نحن فيه من حكم وجوب الاحتياط بحيث يكون تاركه معاقبا .
وأيضا يظهر الجواب عنها مما يجاب عن الأخبار الدالة على أنّ ارتكاب الشبهة اقتحام في الهلكة وسيأتي .
قوله : ومن السنة طوائف « 1 » .
قد جمعها في الوسائل في باب القضاء ذكر المصنف شطرا منها وما لم يذكره يزيد على ذلك بكثير إلّا أنّ تقريب الاستدلال بالباقي والجواب عنه يظهر مما ذكره ، فليتأمل .
قوله : ولازم ذلك إيجاب الشارع الاحتياط « 2 » .
لا يحتاج إلى ضمّ هذه المقدمة ، إذ لو ثبت احتمال التهلكة بمعنى العقاب فالعقل يحكم بوجوب دفعها بحكمه المستقل ، ولعل هذا مراد المصنف أيضا فتدبّر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 63 .
( 2 ) فرائد الأصول 2 : 71 .