تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
البالغ وإن كان مباينا لعنوان الصغير مفهوما إلّا أن الموصوف بالعنوانين أعني ذات الشخص المتّصف بهما متّحد عرفا وهو المناط في موضوع الاستصحاب ، فإنّ شخص زيد مثلا بعد زمان بلوغه بساعة لا يعدّ مغايرا لنفسه بالنسبة إلى ما قبل بلوغه بساعة .

[ أدلة القول بالاحتياط ]

قوله : ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط لأنّهم لا يحكمون بالحرمة « 1 » . فيه نظر ، إذ لو لم يحكموا بالحرمة لما التزموا بالترك دائما ، بل لو قيل إنّ البراءة أنسب بعدم القول بغير علم لأنّهم لا يلتزمون بالفعل بل قد يرتكبون وقد يتركون كان أصوب . والحق أنّ القولين متساويان في القول بغير علم وعدمه ، والفرق بما ذكر متّضح الفساد ، وإن كان المراد من القول بغير علم خصوص الفتوى فعدم التفرقة أوضح ، لأنّ الفتوى بالاحتياط في عرض الفتوى بالبراءة ، فإن كان الثاني قولا بغير العلم يكون الأول أيضا كذلك كما لا يخفى . والتحقيق في الجواب ما سيأتي الإشارة إليه في المتن في : قوله : فبأنّ فعل الشيء المشتبه حكمه اتكالا على قبح العقاب من غير بيان « 2 » . توضيحه : أنّ الحكم بالرخصة والإباحة ليس من حيث الحكم الواقعي ، بل الأصولي يعترف بالجهل بالحكم الواقعي ، كما أنّ الأخباري معترف به ، بل إنما يحكم الأصولي بالإباحة الظاهرية بالأدلة التي يعتقد صحّتها من العقل والنقل ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 62 . ( 2 ) فرائد الأصول 2 : 63 .