منهما فيكون المعنى كل كلي فيه حلال وحرام وكل كل فيه حلال وحرام فهو لك حلال بسبب عموم الشيء المأخوذ في الموضوع ، فمال زيد لو فرض فيه العلم بكونه حلالا مختلطا بالحرام شيء فيه حلال وحرام ، ولعلنا نتكلّم عليه في الشبهة المحصورة فليتأمّل .
قوله : هذه جملة ما استدل به من الأخبار « 1 » .
ويمكن أن يستدل أيضا بأخبار أخر :
منها : ما رواه في البحار عن الكافي بإسناده عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « سمعته ( عليه السلام ) يقول : كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك » الخبر « 2 » وقد استدل به الماتن وغيره في الشبهة الموضوعية وسيجيء ، مع أنه يعمّ الشبهة الحكمية بعموم لفظ « كل شيء » ولا تخصصه الأمثلة المذكورة في الرواية للشبهة الموضوعية ، ولعل النكتة في اقتصاره ( عليه السلام ) بأمثلة الشبهة الموضوعية كونها أقرب إلى فهم السائل .
وكذا قوله ( عليه السلام ) في ذيل الرواية « والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البيّنة » لا يدل على التخصيص وإن كان قيام البيّنة مخصوصا بالشبهة الموضوعية لكن قوله ( عليه السلام ) « حتى يستبين لك » أعم كما لا يخفى .
ومنها : قوله ( عليه السلام ) : « كل شيء لك حلال حتى تعلم أنه حرام
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 50 .
( 2 ) الوسائل 17 : 89 / أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 4 .