الوجوب أو بيّن له غيره » وجها واحدا والأمر سهل فافهم .
قوله : فنقول : قال في باب التقليد بعد ما ذكر استمرار السيرة على التقليد في الفروع « 1 » .
( 1 ) لم نجد في كلامه ما يصلح أن يكون مقولا لقول الشيخ ، والظاهر أنّ مراده نقل ما أشار إليه بقوله والكلام في عدم جواز التقليد في الأصول ، إلى آخره .
وكيف كان ، ليس في ظاهر ما حكاه شيء يدل على وجوب النظر مستقلا أصلا ، وإنّما يدل كلام الشيخ المذكور في المتن على وجوب معرفة اللّه وعدله والنبوة مقدمة لمعرفة الصلاة وأعدادها ، ومن الواضح أنّ أصل المعرفة كما تحصل بالنظر تحصل بالتقليد ، اللهم إلّا أن يريد أنّ المعرفة الجزمية لا تحصل بالتقليد ، لعدم إفادته الجزم كما في التقليد في الفروع ، وما يجب بحكم مقدمة معرفة الصلاة وأعدادها هو المعرفة الجزمية وهو كما ترى ، وهذا المعنى هو الذي استظهره المصنف ( رحمه اللّه ) فيما سيأتي من كلامه .
قوله : ثم اعترض على ذلك بأنّ ذلك لا يجوز لأنّه يؤدي إلى الإغراء بما لا يؤمن أن يكون جهلا « 2 » .
( 2 ) لأنّه إذا أعلم الشارع للمقلد بالعفو عن ترك هذا الواجب وسقوط العقاب عنه فإنّه أغرى المقلد على ترك الواجب ، أو لأنّ الأئمة ( عليهم السلام ) إذا لم يقطعوا موالاة من يسمع قولهم واعتقد مثل اعتقادهم ولو تقليدا ، فقد أغروا المقلدين على جواز التقليد وعدم وجوب النظر ، لكن ظاهر الجواب لا يلائم كلا الوجهين إذ يفهم منه أنّ المتعرض جعل إسقاط العقاب مغريا ، ثم إنّ القبيح هو
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 581 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 582 .