وسمعته يقول لصاحب له : ما زلنا نعتقد أنّ الشيعة والرافضة قوم كفار لا عمل لهم سوى سب كبراء الصحابة والآن نرى منهم خلاف ذلك وأنّهم يصلون ويصومون ويعملون سائر العبادات أكثر من أهل السنة والجماعة ، ومن المعلوم أنّ ذلك كان اعتقاد أهل بلاده كلا أو جلا ، فمثل هذه الأشخاص قاصرون البتة ولو بذلوا جهدهم لم يظفروا على العقائد الحقة .
قوله : نعم لو رجع الجاهل بحكم هذه المسألة إلى العالم ورأى العالم منه التمكن من تحصيل الظن بالحق انتهى « 1 » .
( 1 ) بعد فرض عدم وجوب هذا الاعتقاد الظني لغير المتمكن من العلم يبعد وجوب إلزامه تحصيل ذلك الاعتقاد إرشادا غاية البعد ، إذ لا وجه لإيقاع الشخص في كلفة ما لا يجب عليه ولا يفيده .
والتحقيق أنّه يجب على من لا يقدر إلّا على تحصيل الاعتقاد الظنّي أن يحصّله ويتديّن به ، وهذا مما يستقل به العقل بملاحظة مطلوبية الاعتقادات الحقة ومذمة الشاكّ والجاحد في الأخبار المتظافرة ، وحينئذ يجب على العالم بأنّه يتمكن من تحصيل الظن إرشاده وإلزامه بذلك لوجوب إرشاد الجاهل بما يجب عليه ولو لم يراجع ذلك الجاهل إليه فضلا عما إذا راجع إليه .
قوله : فهذه أقسام أربعة عشر « 2 » .
( 2 ) يزيد الأقسام عن ذلك إلى أربعة وعشرين بل إلى ثلاثين كما يظهر ذلك بالتأمل في وجوه التقسيم ، ولعل أصل النسخة كان أربعة وعشرين وحصل الغلط من تصحيف النساخ ، وهذا يصح بناء على أن يجعل « دل عقله على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 577 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 580 .