تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
الوجوب بالاستصحاب لا يتأملون في وجوب تحصيل جميع الشرائط والمقدمات التي شك فيها من جهة الشك في وجوب أصل الصلاة ، ويشهد بذلك أنّ ما ورد في الشرع في مثل ذلك ورد في علاج الشك السببي فقط بحيث يعلم منه ترتب حكم المسببي بحسبه ، مثل الأخبار الدالة على استصحاب الوضوء بحيث يعلم منه صحة الصلاة معه ، ولا يتوهم جريان استصحاب شغل الذمة بأصل الصلاة حتى يعارضه أو يقدم عليه كما لا يخفى . قوله : وفيه أوّلا : أنّه لا يتم فيما إذا كان الظن المانع والممنوع من جنس أمارة واحدة كأن يقوم الشهرة « 1 » . ( 1 ) قد أخرج المصنف ( رحمه اللّه ) مثل الشهرة القائمة على عدم حجية الشهرة عن عنوان النزاع في المقام ، ويظهر من هذا الكلام أنّه أدخله فيه ، اللهمّ إلّا أن يريد أنّه مثال على سبيل الفرض والتقدير بأن يفرض أنّ المشهور القائلين بعدم حجية الشهرة يرون الشهرة كالقياس مما فيه المفسدة الذاتية أو العرضية . قوله : هذا إذا لم يكن العمل بالظن المانع سليما عن محذور ترك العمل بالظن الممنوع « 2 » . ( 2 ) يعني إذا كان العمل بالظن المانع سليما عن محذور ترك العمل بالظن الممنوع بأن كان الممنوع موافقا للاحتياط فيعمل بالاحتياط الموافق للظن الممنوع ويرتفع الإشكال . لكن فيه : أنّه حينئذ يخرج عن فرض المانع والممنوع على ما سبق من المتن ، إذ الظن المانع قد كشف ظنا عن وجود مفسدة في العمل بالظن الممنوع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 534 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 536 .