القياس فيحكم حكما إجماليا على عدم جواز الركون إليه انتهى ، فنقول إذا تبيّن عند العقل أنّ الاستخارة والنوم وأمثالهما كثيرة التخلف عن الواقع جدا يحكم حكما إجماليا على عدم جواز الركون إليها ، وقد أشرنا إلى ذلك فيما علّقناه على المتن هناك .
قوله : ألا ترى أنّه يصح أن يقول الشارع للوسواسي القاطع بنجاسة ثوبه « 1 » .
( 1 ) قد مرّ من المصنف في أول رسالة القطع أنّ القطع حجة منجعلة لا مجعولة ، بحيث لا يمكن جعله نفيا وإثباتا ، ولا يمكن ردع الشارع عن العمل به للزوم التناقض في حكمه ، ونحن قد وجّهنا هناك جواز ردع الشارع عن العمل به وأوضحناه بما لا مزيد عليه ، وهنا قد اعترف المصنف بما ذكرنا في إمكان ردع العمل بالقطع في مثل ردع الوسواسي عن العمل بقطعه في نجاسة ثوبه ، فتدبر .
[ قيام الظن على حرمة العمل ببعض الظنون ]
قوله : المقام الثاني فيما إذا قام ظن من أفراد مطلق الظن على حرمة العمل ببعضها « 2 » .
( 2 ) اعلم أنّ هذا البحث على مذاق المصنف من عدم الفرق بين الظن بالواقع وبالطريق محتاج إليه لا على مذاق من يقول بحجية الظن بالواقع فقط ، لأنّ الظن المانع عنده ساقط ليس بحجة ، وأما على مذاق من يقول بحجية الظن في الطريق كصاحب الفصول فإن قام الظن الممنوع على المسألة الفرعية فليس محلا للبحث لعدم حجية الظن الممنوع عنده ، وإن قام على المسألة الأصولية وبعبارة أخرى كان الظن المانع والممنوع كلاهما متعلقا بالطريق كما لو ظن حجية
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 531 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 532 .