تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
قوله : فيصير نظير ما نحن فيه « 1 » . ( 1 ) بل عين ما نحن فيه لا نظيره كما لا يخفى . قوله : ومقتضى ذاك ترك الجميع فافهم « 2 » . ( 2 ) لعله إشارة إلى أنّ رعاية الاحتياط في المسألة الفرعية أولى من رعاية الاحتياط في المسألة الأصولية ، لأنّ ترك الاحتياط في المسألة الفرعية مستلزم للمخالفة القطعية للحكم الواقعي لو كان بإتيان جميع محتملات المحرم المعلوم بالإجمال ، وللمخالفة الاحتمالية للحكم الواقعي لو كان بإتيان بعض محتملاته ، وأما ترك الاحتياط في المسألة الأصولية لا يستلزم المخالفة القطعية للحكم الواقعي أصلا ، ولو ترك العمل بكل الأمارات القائمة على أطراف الشبهة لجواز عدم مصادفة واحد منها للواقع ، وإنّما يلزم المخالفة الاحتمالية لاحتمال المصادفة ، وعلى تقدير ترك الاحتياط فيها بترك العمل ببعض الأمارات يصير احتمال المخالفة أبعد ، إذ يجوز أن يكون الحجة الواقعية غيره من بعض الأمارات المأخوذة ، وعلى تقدير كون الأمارة المتروكة حجة في الواقع يجوز ألا تكون مصادفة للحكم الواقعي . نعم يلزم على تقدير ترك جميع الأمارات المفروضة في المثال مخالفة الحجة الموجودة فيما بينها قطعا وإن لم تكن مصادفة للحكم الواقعي ، ولا ريب أنها أهون من المخالفة القطعية للحكم الواقعي ، لأنّ أصل حجية الأمارة ليست إلّا لأجل أنها مقدمة للوصول إلى الحكم الواقعي كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 500 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 500 .