تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
قوله : وما ذكرنا سابقا من عدم الفرق بين تعلق الظن ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) فيه : أنّه لا ينافي الترجيح بهذا الوجه تقرير دليل الانسداد على وجه الكشف دون الحكومة ، لأنّ مسألة تعيين المتبع من الظنون التي ثبت جعل الشارع لها في الجملة مسألة انسد فيها باب العلم ، فلا بدّ فيها من العمل بالظن بحكومة العقل ، وليس هذا الانسداد الثاني مبنيا على تقرير الكشف بل الانسداد الأول بالنسبة إلى التكاليف الفرعية . قوله : الثاني أن يكون الظن القائم على حجية ظن متحدا لا تعدّد فيه « 2 » . ( 2 ) يرد عليه : أوّلا : ما مرّ من أنّ هذا الوجه لو تم كان مصححا للوجه الأول أيضا ، واندفع ما أورد عليه . وثانيا : أنّه مبني على جريان مقدمات الانسداد بأسرها في مسألة تعيين المتبع ، وهو ممنوع بل الرجوع إلى الاحتياط والعمل بكل ظن لا محذور فيه البتة كما هو مختار المعمم . وثالثا : منع ترجيح ما قام الظن على حجيته على غيره إذا كان الغير أقوى ظنا مما قام عليه الظن بمراتب ، فإنّ العقل يحكم بترجيح الثاني على الأول ، وقد صرّح المصنف بهذا الإيراد في رد المرجح الثالث في السابق .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 489 . ( 2 ) فرائد الأصول 1 : 490 .