الثالث لدفعه بالجمع المذكور ، فتأمل جيدا .
قوله : ورابعا لو أغمضنا عن جميع ما ذكرنا فنقول : إنّ الظن « 1 » .
( 1 ) لا يتم هذا الجواب على ما اختاره المصنف في رسالة أصل البراءة من أنّ القربة وقصد الأمر والامتثال الذي يتمشّى للمحتاط أن يقصد امتثال الأمر الواقعي بإتيان المحتملات ، فينوي في إتيان كل واحد من الأطراف حصول الامتثال به أو ببدله الذي يأتي به بعد ذلك أو أتى به قبل ذلك ، ولا ريب أنّه لا يمكن حينئذ قصد الوجه جزما .
نعم يمكن قصد الوجه الظني وهو غير نافع إلّا إذا ثبت حجية الظن فيكون من قبيل ما إذا أفتى المفتي بمقتضى استصحاب الاشتغال ، نعم لو قلنا هناك بحصول الامتثال وقصد القربة بأن ينوي في كل واحد من الأطراف الأمر الظاهري الناشئ من وجوب الاحتياط كان هذا الجواب صحيحا ، لكن هذا الوجه غير مرضي عند المصنف وهو كذلك كما سيأتي في محله إن شاء اللّه تعالى .
قوله : فتحصّل مما ذكرنا أنّ العمدة في رد الاحتياط هي ما تقدم من الإجماع ولزوم العسر « 2 » .
( 2 ) قد عرفت سابقا عدم تمامية كلا الوجهين بأوفى بيان فراجع .
وقد يردّ وجوب الاحتياط بوجهين آخرين :
الأول : أنا إذا راجعنا وجداننا نجد العلم الإجمالي بثبوت التكاليف في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 420 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 420 .