الواقعي بل يرتفع الاحتياط الذي يكون حرجا .
وثالثا : أنّه ثبت بحكم المقدمة الثانية بقاء الأحكام الواقعية بواقعيتها والقول برفعها بالعسر خلاف الفرض .
وهذا الجواب الرابع إنّما يرد على مذاق المصنف هناك لا على مذاقنا ، إذ لا نسلّم حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم الإجمالي مطلقا ، بل نقول حكم العقل بوجوب الاحتياط حكم معلق على عدم ترخيص الشارع تركه أو جعل ما يكون عذرا للمكلف ، وتمام الكلام في محله ، وقد مرّ بعض الكلام في ذلك في حواشي رسالة القطع وأنّه يجوز للشارع ترخيص ترك العمل بالعلم التفصيلي فضلا عن الإجمالي فتذكّر .
قوله : قلت : مع أنّ لنا أن نفرض انحصار المجتهد في هذا الشخص « 1 » .
( 1 ) أو نفرض كثرة المجتهدين ولكن كلهم قائلون بانسداد باب العلم .
وفيه : أنا نلتزم حينئذ بجواز تقليد من يرى انفتاح باب العلم أو العلمي من الأموات ، والقول بأنّا نفرض الأموات طرا أيضا قائلين بالانسداد فاسد وإحالة على فرض غير واقع البتة يكاد أن يلحق بالفرض المحال عادة .
قوله : إن كلامنا في حكم اللّه سبحانه بحسب اعتقاد هذا المجتهد « 2 » .
( 2 ) هذا الجواب إنما يتم أن لو قلنا إنّ الأحكام الظاهرية المجعولة للجاهل لها جهة واقعية وشاملة لجميع المكلفين أصابها من أصابها وأخطأها من أخطأها ،
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 406 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 406 .