تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
كانت رواته في جميع الطبقات عدلا إماميا ظابطا مع اتصال السند ، وموثّق وهو ما كان جميع رواته أو بعضها غير إمامي موثوق به ، وحسن وهو ما كان جميع رواته أو بعضها إماميا ممدوحا ، وضعيف وهو ما لم يكن بأحد الأوصاف الثلاثة المذكورة ، وهناك أقسام أخر كثيرة ترجع إليها كالمرسل والقوي والموقوف وغيرها ، يطلب باستقصائها من علم الدراية .

[ ثبوت الحكم بالخبر يتوقف على مقدمات ]

قوله : اعلم أنّ إثبات الحكم الشرعي بالأخبار المروية عن الحجج ( عليهم السلام ) موقوف على مقدمات ثلاث « 1 » . ( 1 ) وكذا إثبات الموضوعات الكلية التي يترتب عليها أحكام شرعية واقعية كانت أو مجعولة كالوقت والقبلة والعدالة وأمثالها وكالصوم والصلاة والحج وأضرابها . ثم إنّ عقد الباب لغير الأخبار الآحاد المقطوعة الصدور بسبب القرائن الخارجية أو الداخلية أو هما معا ، فإنّ حجيتها من باب حجية مطلق القطع مسلّمة ، وإنكار بعض أوائل العامة حصول القطع من خبر الواحد بانضمام القرائن مطلقا أو خصوص القرائن الداخلية مما لا يلتفت إليه لأنّه تكذيب للوجدان . ومنه يظهر أنّ ما أشار إليه المصنف من توقّف إثبات الحكم الشرعي بالأخبار على المقدمات الثلاث بل الأربع مستدرك ، بل ما يبحث عنه في هذا الباب خصوص المقدمة الأولى ، والثلاثة الباقية ليس التكلّم فيها مخصوصا بخبر الواحد غير العلمي بل يجري في الخبر المتواتر لفظا والمحفوف بالقرائن العلمية ، بل يجري في الكتاب العزيز أيضا بالنسبة إلى غير التقية فإنّها غير محتملة فيه .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 237 .