وبتطبيق العمل على الأمارة .
قوله : ومعنى الأمر بالعمل على طبق الأمارة الرخصة في وجوب ترتيب أحكام الواقع « 1 » .
( 1 ) لا بأس بأن نشير إلى أنّ العمل بمؤدى الأمارة هل يقتضي الإجزاء أم لا بالنسبة إلى جميع الصور المتصورة الطريقية والموضوعية .
فنقول : أما وجوه الطريقية الثلاثة أو الستة على ما ذكرنا فعدم الإجزاء فيها ظاهر ، لأنّ معنى أخذ الأمارة بملاحظة محض طريقيّتها أنّه على تقدير التخلّف عن الواقع يكون لغوا محضا ، كما أنّ الإجزاء في الوجهين الأولين من وجوه الموضوعية بل على الوجه الثالث الذي زدناه في أقسام التصويب واضح لا سترة فيه ، لأنّ الفرض أنّ الحكم الواقعي والظاهري منحصر في مؤدّى الأمارة فلا يتصور عدم الإجزاء ، ويبقى الإشكال في ثالث وجوه الموضوعية ، والوجه الآخر الذي زدنا هناك وهو القول بتعدد الحكم أحدهما واقعي والآخر ظاهري ، فنقول القول بالإجزاء فيهما مبني على إثبات مقدّمتين :
الأولى : أنّ جعل الأمارة يقتضي وجوب العمل عليها وترتيب آثارها ما دامت قائمة ، حتى لو انكشف الخلاف لم تنقض آثارها إلّا بالنسبة إلى ما بعد الانكشاف ، وإلّا فلو قيل بأنّ انكشاف تخلّف الأمارة يسقط حكمها من أول الأمر كما سترى في عبارة المتن اختياره فلا وجه للقول بالإجزاء .
والأقوى ثبوت هذه المقدمة لأنّه الظاهر من أدلة حجية الأمارات على القول بالموضوعية ، لكن لا يثبت بمجرّد ثبوت هذه المقدّمة الإجزاء ، لأنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 117 ( يوجد اختلاف في النسخ ) .