قوله : والفرق بينه وبين الوجه الأول بعد اشتراكهما في عدم ثبوت الحكم الواقعي « 1 » .
( 1 ) محصّل الفرق : أنّ الظن في الوجه الأول محدث للحكم مطلقا سواء كان ذلك الحكم موافقا لحكم العالم أو مخالفا ، بخلاف الظن في هذا الوجه فإنّ الظن الموافق كاشف عن الحكم الواقعي الاقتضائي والظنّ المخالف مانع عن فعلية الحكم الاقتضائي ومحدث للحكم الفعلي على خلافه .
وقد يفرّق بوجه آخر : وهو أنّ اختلاف الحكم في الوجه الأول بحسب اختلاف الموضوعات العرضية من أول الأمر ، فالظانّ بالوجوب مثلا حكمه الوجوب والظانّ بالحرمة حكمه الحرمة والظان بالندب حكمه الندب ، وهذا بخلاف الاختلاف في الوجه الثاني فإنّ موضوع الحكم الاقتضائي متّحد بالنسبة إلى الجميع ويشاركه الظانّ بالوفاق ، نعم لو حصل الظن بالخلاف الاخر وصار ذلك مانعا عن اقتضاء المقتضي تحقق موضوع آخر في طول الأول للحكم المخالف للأول .
قوله : نعم كان ظنّه مانعا عن المانع وهو الظّن بالخلاف « 2 » .
( 2 ) فيه مسامحة واضحة ، لأنّ الظنّ بالحكم الموافق للحكم الاقتضائي ليس مانعا عن المانع الذي هو الظنّ بالخلاف ، إذ لم يوجد الظنّ بالخلاف حتى يكون الظن بالوفاق مانعا عن تأثيره ، لعدم إمكان حصول الظن على طرفي النقيض ، إلّا أن يقال : إنّ مراده أنّ الظن بالوفاق مانع عن حصول الظنّ بالخلاف ، ولو قال بدل قوله نعم كان . . . نعم كان ظنّه كاشفا عن عدم حصول المانع وهو الظنّ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 114 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 114 .