تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
مسألة ، فلا يجوز للخنثى استخدام الأمة وغيره مما يترتب على الملك كما لا يجوز ترتيب الأحكام المترتبة على عنوان الحرّ ، ومن هنا يعلم حكم ما لو كانت الخنثى مملوكا واشتراها أخوها أو عمّها مثلا فإنّه يبنى أيضا على الوجهين اللذين ذكرنا في عكسه . وأما حكاية تغليب جانب الحرية فمما لم يثبت كونها قاعدة كلية بنص أو إجماع ، فإن ثبت فلا ريب أنّها مقدمة على الأصول . ومنها : الدية دية النفس أو الأطراف فيما تكون مختلفا بالنسبة إلى الذكر والأنثى ، فالظاهر الأخذ بالقدر المتيقن وهو دية الأنثى والزائد منفيّ بالأصل . ومنها : حكم الربا المستثنى بين الوالد والولد من عموم التحريم بناء على أنّ المراد من الولد خصوص الذكر لا الأعم منه ومن الأنثى ، فلو كان الولد خنثى يشك في حليّته وحرمته فقد يقال بالأخذ بعموم التحريم للشك في خروج الخنثى عن العموم ، وقد يجاب بأنّ هذا الشك شك في مصداق المخصص وفيه لا يجوز التمسك بالعام ، إلّا أنّ التحقيق عندنا جواز التمسك بالعمومات في الشبهات المصداقية ، ولعلنا نتعرّض لبيانه عند تعرّض المصنف له فانتظر . قوله : وفيه أنّ عموم وجوب الغضّ على المؤمنات ، إلى آخره « 1 » . ( 1 ) قد يناقش في عموم وجوب الغضّ من وجهين : أحدهما : من جهة أنّ متعلق الغض غير مذكور في الآيتين فيؤخذ بالقدر المتيقن فيهما ويحكم بالإجمال في الباقي . والثاني : أنّ العام في كل من الآيتين مخصص بمن يماثل الناظر ، ويرجع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 101 .