[ لو كانت المخالفة لخطاب مردد ]
قوله : وإن كانت المخالفة مخالفة لخطاب مردّد بين خطابين ، إلى آخره « 1 » .
( 1 ) يعني يكون عنوان مورد التكليف في أحدهما مغايرا لعنوان مورد التكليف في الآخر كالأمثلة المذكورة في المتن ، وهذا غير ما ينسب إلى صاحب الحدائق « 2 » من أنّ قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة إنّما تتعلق بالأفراد المندرجة تحت ماهية واحدة والجزئيات التي تحويها حقيقة واحدة إذا اشتبه طاهرها بنجسها وحلالها بحرامها ، وجعل الشك في وقوع النجاسة في الإناء أو خارجه خارجا عن مورد القاعدة لعدم اندراجها تحت ماهية واحدة ، فإنّ الماء غير الأرض بحسب الماهية ، وحينئذ فنسبة الوجه الأول من الوجوه الأربعة المذكورة في المتن إلى صاحب الحدائق في غير المحل ، وما ذكره صاحب الحدائق لم نجد له وجها ، إلّا أن يرجع كلامه بنحو من التكلّف إلى العنوان المذكور في المتن .
قوله : أحدها الجواز مطلقا ، لأنّ المردد بين الخمر والأجنبية لم يقع النهي عنه « 3 » .
( 2 ) لعل المراد أنّ تحقق العصيان والمخالفة لخطاب متوقّف على العلم بذلك الخطاب حين العمل تفصيلا ، والمكلف في المفروض لا يعلم عند كل فعل من أطراف الشبهة إلّا أحد الخطابين فلا يتحقق به المعصية . وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 94 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 1 : 517 .
( 3 ) فرائد الأصول 1 : 94 .