تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
كاشفا عن ثبوت الحكم في الواقع ، لأنّ ذلك على طريق العادة المتعارفة ، وأنّ تحصيل العلم بالمطلوب مفصّلا ثم إتيانه مميّزا أسهل على كل أحد من إتيان جميع محتملات المطلوب مع ترك تحصيل العلم التفصيلي ، وليست السيرة الكاشفة إلّا ما كان على خلاف العادة المتعارفة بين الناس في سائر أمورهم . قوله : بل ظاهر كلام السيد الرضي ( رحمه اللّه ) في مسألة الجاهل بوجوب القصر « 1 » . ( 1 ) الأظهر أنّ كلام الرضي ( رحمه اللّه ) لا ربط له لما نحن فيه ، بل مراده أنّ الإجماع واقع على بطلان صلاة من جهل بأحكام الصلاة ومن جملتها القصر والإتمام ، إذا لم يأت بها على الوجه الذي أمر بها في الواقع ، وحينئذ استشكل في صحّة صلاة الجاهل بالقصر الواجب عليه وإتيان الصلاة تماما مخالفا لما أمر به ، وليس مراده دعوى الإجماع على بطلان صلاة الجاهل بأحكام الصلاة لو أتى بالمأمور به الواقعي بوجه الاحتياط أو اتفاقا ، وما ذكرنا يظهر من التأمل في تمام كلامه ( رحمه اللّه ) وجواب أخيه السيد المرتضى ( قدس سره ) ، ولا بأس بنقل كلامهما ( رحمهما اللّه ) حتى يظهر ما استظهرنا منهما . نقل الشهيد ( رحمه اللّه ) في الذكرى « 2 » على ما حكي عنه عن السيد الرضي ( رحمه اللّه ) أنه سأل أخاه المرتضى ( قدس سره ) فقال : إنّ الإجماع واقع على أنّ من صلى صلاة لا يعلم أحكامها فهي غير مجزئة ، والجهل بأعداد الركعات جهل بأحكامها فلا تكون مجزئة ، فأجاب المرتضى ( رحمه اللّه ) بجواز تغيير الحكم الشرعي بسبب الجهل وإن كان الجاهل غير معذور ، انتهى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 72 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 4 : 325 .