إيجاد المأمور به في ضمن الشيئين ، وإن أريد عدم إمكان قصده بعينه فاعتبار مثل هذا القصد أوّل الدعوى .
وإمّا توهّم أنّ الأصل عدم سقوط الغرض الداعي للأمر إلّا بإتيانه متميّزا عن غيره كما سيشير إليه المصنف ( رحمه اللّه ) وسيأتي الكلام عليه عند تعرّض المصنف .
قوله : لكنّ الظاهر كما هو المحكي عن بعض ثبوت الاتّفاق على عدم جواز الاكتفاء بالاحتياط إذا توقّف على تكرار العبادة « 1 » .
( 1 ) الظاهر أنّ المراد من تكرار العبادة إيجاد نوع من العبادة تكرّرا كالصلاة إلى الجهات الأربعة مع اشتباه القبلة ، ويحتمل أن يكون المراد ما يشمل إيجاد جنس العبادة في نوعين كالاتيان بالظهر والجمعة مع اشتباه المكلّف به وتردّده بينهما .
وكيف كان ، استدلّ على عدم جواز الاحتياط في صورة لزوم التكرار بظهور الاتفاق مع حكاية الاتفاق أيضا عن بعض ، إلّا أنّ ظهور الاتفاق مع ما حكاه بعده من مخالفة صاحب المدارك ( رحمه اللّه ) فيه ما لا يخفى ، مضافا إلى منع ثبوت الإجماع بذلك ، والمحكيّ من الإجماع ليس بحجّة كما هو رأي المصنف ( رحمه اللّه ) فضلا عن محكيّ الاتّفاق أو محكيّ ظهور الاتفاق ، فهذا الاستدلال ساقط كالاستدلال بالسيرة المستمرّة على عدم التكرار لتحصيل الواجب بالعلم الإجمالي مع التمكّن من الامتثال التفصيلي بتحصيل العلم التفصيلي بالواجب ثم إتيانه كما سيشير إليه المصنف ( رحمه اللّه ) في آخر المسألة ، إذ لا نسلّم السيرة المذكورة ، وعلى فرض التسليم ليس مثل هذه السيرة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 71 - 72 .