تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
قوله قدّس سرّه : ويمكن الفرق بتخصيص المسألة الأولى . . . الخ « 1 » . أقول : ويمكن أيضا الفرق بين المسألتين ، بأن يكون مرادهم بالناقل الذي اختلفوا في المسألة الأولى في تقديمه على المقرّر ، الخبر المثبت لحكم شرعي ، وبالمقرّر الخبر الثاني له الموافق للعدم الأزلي ، فالخبر الدالّ على الإباحة التي هي أحد الأحكام الخمسة ، أي الإذن والترخيص أيضا من أقسام الناقل ، فلا منافاة حينئذ بين كون المسألة الأولى بإطلاقها خلافية ، وكون مسألة تقديم الحاظر على المبيح وفاقية ، فانّ هذه المسألة على هذا التقدير ليست من جزئيات تلك المسألة ، بل هي مسألة أخرى أجنبية عنها . قوله قدّس سرّه : لحمل الأخبار الكثيرة الدالّة على التخيير « 2 » . أقول : لم أظفر على ما يدلّ على التخيير ، إلّا على عدّة أخبار لا يسلم بعضها عن الخدشة في سنده أو دلالته ، فالإذعان بكثرتها يحتاج إلى مزيد تتبّع وتأمّل ، فلا تغفل . قوله قدّس سرّه : فإن قيل بحجّيتها ، فانّما هي من باب مطلق الظنّ . . . الخ « 3 » . أقول : ولكن قد يحصل الظّن بكون بعض الأمارات - كالشهرة مثلا - من حيث هي حجّة ، من غير اعتبار إفادتها للظّن الشخصي ، فالقول بحجّية الظّن المطلق قد يلتزم بحجّية مثل هذه الامارة ، وعند حصول المعارضة بين فردين منها - كالشهرة بين القدماء والمتأخّرين مثلا - يحتاج إلى إعمال المرجّحات ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 474 سطر 11 ، 4 / 156 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 474 سطر 22 ، 4 / 158 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 475 سطر 6 ، 4 / 159 .