أوضح الصّور التي أريد بالترجيح بموافقة الكتاب ، وكون الخبر المخالف قابلا لصرف الكتاب عن ظاهره على تقدير سلامته عن المعارض ، لا بجعله موافقا للكتاب كي يخرج هذه الصورة عن مورد الأخبار الآمرة بالترجيح بموافقة الكتاب ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : والمتيقّن من المخالفة هذا الفرد . . . الخ « 1 » .
أقول : هذا هو المتيقّن من المخالفة الموجبة للترجيح ، لا الحكم ببطلان المخالف ، كيف ولو كان المخالف بهذه النسبة نصّا سليما عن المعارض ، لكان صارفا للكتاب عن ظاهره ، ومتى لم تكن نصّا بل ظاهرا يدور الأمر بين تأويله أو تأويل ظاهر الكتاب ، والترجيح لظاهر الكتاب ، لأنّه ممّا لا ريب فيه ، فتدبّر .
قوله قدّس سرّه : وإلّا كان الكتاب مع الخبر المطابق . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا إذا لوحظت المعارضة بالنسبة إلى مورد اجتماع الجميع ، وإلّا فلو كانت النسبة بين ظاهر الكتاب والخبر الموافق أيضا كالمخالف العموم من وجه ، فتصادق الخبران في بعض الموارد التي لا يصدق عليها ظاهر الكتاب ، فحينئذ يقع الكلام في أنّ موافقة أحد الخبرين لظاهر الكتاب في بعض مؤداه ، هل هي سبب لترجيحه على معارضه مطلقا ، أو في خصوص مورد الاجتماع ، فما ذكره وجها للترجيح إنّما ينهض دليلا لإثباته بالنسبة إلى هذا المورد لا مطلقا ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : الغير المعتبرة . . . الخ « 3 » .
أقول : الكلام إنّما يقع بعد البناء على كون المرجّحات الخارجية أيضا كظاهر
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 471 سطر 24 ، 4 / 148 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 472 سطر 3 ، 4 / 149 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 472 سطر 7 ، 4 / 149 .