تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
الاستصحاب بكونه من قبيل الشكّ في المقتضي ، وهو ليس بحجّة كما تقدّم تحقيقه فيما سبق . قوله قدّس سرّه : وبعض المعاصرين رحمهم اللّه استجود هنا كلام العلّامة قدّس سرّه « 1 » . أقول : كان مستنده فيما استجوده هنا من التخيير الاستمراري ، دعوى استفادته من إطلاق بعض الأخبار الدالّة عليه ، الواردة في تعارض الخبرين ، فيتّجه حينئذ منعه عن العدول عن مجتهد إلى آخر ، وعن امارة إلى أخرى من الامارات ، التي لم يرد فيها دليل لفظي دال على التخيير بينها لدى المعارضة ، بل فهم ذلك بالنسبة إليها من إجماع ونحوه من الأدلّة القاصرة عن إثباته في ابتداء الأمر ، فمراده من الامارات التي منع من العدول عنها إلى امارة أخرى ما عدا الأخبار ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : لأنّ مأخذ التخيير إن كان هو العقل . . . الخ « 2 » . أقول : ملخّصه إنّه إن كان مستند الحكم بالتخيير العقل ، فالعقل - على تقدير حكمه به ، كما لو كان اعتبارهما من باب السببيّة ، أو من باب الطريقيّة - بعد أن علم بدليل خارجي أنّه يجب العمل بأحدهما في الجملة ، فانّما يحكم به بعد إحراز تكافئهما ، وعدم اشتمال شيء منهما على شيء من المزايا التي اعتبرها الشارع مرجّحا لبعضها على بعض ، إمّا بالعلم أو ما قام مقامه من الأمارات المعتبرة شرعا ، فلا يستقل به قبل الفحص عن تلك المرجّحات . ولا يصحّ إحراز عدمها باجراء اصالة العدم ، فانّها مع أنّها لا تجري إلّا بعد الفحص ، لا تجدي في إثبات تكافؤهما وخلوّهما عنها في الواقع ، كي يستقلّ العقل
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 440 سطر 25 ، 4 / 44 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 441 سطر 8 ، 4 / 45 .