تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الاعتناء باحتمال الخلاف ، وهو شيء نفاه دليل اعتبار الامارة المنافية له . وهكذا الكلام في اصالة العموم ، فانّه إن جعلناها امارة يتحقّق المعارضة بينها وبين سائر الامارات المنافية له . وإن جعلناها أصلا تكون الامارات المنافية له حاكمة عليه ، فلاحظ وتدبّر . قوله قدّس سرّه : وأخرى بأنّ دلالة اللفظ . . . الخ « 1 » . أقول : كأنّه أراد بتمام معناه مجموعه من حيث المجموع على سبيل الإجمال ، بحيث لا ينافيه عدم إرادة بعضه في مقام التفصيل ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : لكنّه فاسد من حيث إنّ ترك التعبّد . . . الخ « 2 » . أقول : لا يقال : إنّ هذا إنّما هو بعد فرض التعبّد بصدورهما ، فلا يستقيم ما ذكره وجها لفساد التخيّل المزبور . لأنّنا نقول : لا عبرة بظهور الخبر الذي دار الأمر بين التعبّد بصدوره أو بظهور الآخر ، فانّ ظهوره إنّما يعتبر بعد الفراغ عن التعبّد بصدوره ، بشرط إمكان إرادة ظاهره ، ولا يمكن في المقام التعبّد بصدوره إلّا على تقدير أن لا يكون ظاهره مرادا ، فلا يلزم من التعبّد بصدوره طرح ظاهره ، بل يلزم منه التعبّد بصدور ما لا يمكن أن يكون ظاهره واجب الاتّباع ولا مانع عنه عدا معارضة دليله بما دلّ على وجوب التعبّد بظاهر الخبر الآخر ، فلا بدّ في الترجيح من وجود ما يرجّح أحد المتعارضين على الآخر . وليس عدم إمكان التعبّد بظاهر الآخر أمرا مخالفا للأصل في مرتبة المتعارضين ،
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 434 سطر 4 ، 4 / 20 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 434 سطر 15 ، 4 / 21 .