تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
السّبب الذي ينكره خصمه . هذا إذا أنكر الخصم السّبب ، كي يعود نزاعهم إلى التشاجر في وقوع النقل وعدمه . وامّا لو لم ينكر النقل ، بل اعترف بجهله بالحال ، بأن قال كان هذا ملكا لي أو لمورّثي ، ولم أعلم بانتقاله منّي ومن مورثي إليك بسبب شرعي - كما في قضيّة أبي بكر - فليس له مطالبة البيّنة ، بل لا يصغى إلى مثل هذه الدعوى ، إذ ليس أثر الاعتراف أزيد من العلم بكونه في السابق ملكا للمدّعي ، بل ليس للمدّعي فيما بينه وبين اللّه التصرّف - في مثل الفرض - في ما في يد الغير اعتمادا على ملكيّته السابقة ، التي يحتمل زوالها بناقل شرعي ، لأنّ اليد كما أنّها إمارة لغيره عند الجهل بالسّبب كذلك امارة له ما لم يعلم بكونها عادية ، فحكم المشهور بانتزاع العين من يده إنّما هو في صورة إنكار السّبب الموجب لانقلاب الدعوى ، لا الاعتراف بجهله بالحال المستلزم لبقاء الدعوى على ما كانت عليه ، وهي الملكية الفعلية لا في سببها ، فمطالبة أبي بكر البيّنة منها عليها السّلام - مع أنّه لم يكن في مقابلها من ينكر التلقي - ممّا لا وجه له . وليس دعوى الجهل بالسّبب كإنكاره في سماع الدعوى ومطالبة البيّنة ، وإلّا لفتح من ذلك باب واسع لأكل أموال الناس على وجه مشروع ، فإنّ أكثر الناس يعترفون بأنّ كثيرا ممّا في أيديهم كان ملكا للسابقين ، ولا يعلم ورثتهم نقلها إليهم بناقل . قوله قدّس سرّه : الثاني من جهة أنّ الشكّ في وصف الصّحة للشيء ، ملحق بالشّك في أصل الشيء أم لا « 1 » . أقول : لا يخفى أنّ هذا التعبير غير مناسب لما صدّر به العنوان ، لأنّ الكلام إنّما
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 410 سطر 6 ، 3 / 325 .