تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
قوله قدّس سرّه : ولعلّ هذا الجواب يرجع إلى ما ذكره الإمام أبو الحسن الرّضا ( صلوات اللّه عليه ) . . . الخ « 1 » . أقول : وهو بعيد ، بل المنساق من كلام الإمام عليه السّلام ما بيّناه في طيّ الجواب الأوّل ، فلاحظ . قوله قدّس سرّه : إذ لا يلزم من ثبوت ذلك الحكم للفرد . . . الخ « 2 » . أقول : هذا إذا كان خروج الفرد في الجملة كاشفا عن إرادة ما عدا هذا الفرد من العامّ ، فعلى هذا لا يستفاد حكم هذا الفرد من الأمر بإكرام العلماء أصلا ، لا بالنسبة إلى قبل يوم الجمعة ولا بعده ، فيجوز له ترك إكرامه في يوم الخميس أيضا بعد أن علم بأنّه لا يجب عليه إكرامه في الغد . ولكنّك خبير بأنّ خروج الفرد عن الحكم العام في زمان أو حال من أحواله لا يقتضي ذلك ، ولذا نحكم بوجوب إكرامه قبل ذلك الزمان ، فلا يستلزم ذلك تخصيصه أصلا ، وإنّما يستلزم تقييد الإكرام المطلق الذي ثبت وجوبه لكلّ فرد فرد من أفراد العلماء ، فيجب الاقتصار فيه على القدر المتيقّن من التقييد . نعم ، لو قلنا بظهور مثل هذه العبارة في كون دائما مبدأ للإكرام الذي هو معروض للوجوب ، لا بيانا لإطلاق الحكم ، أو قلنا بإجماله وتردّده بين أن يكون لبيان أنّ الواجب هو الإكرام الدائمي ، لا الإكرام دائما ، أي على الإطلاق ، بحيث يكون كلّ ما يفرض مصداقا للإكرام معروضا للوجوب ، كما هو قضيّة الأحكام المطلقة ، كوجوب الإنفاق على الزوجة ، وحرمة لبث الجنب في المساجد اتّجه ما ذكر ، امّا على الأوّل فواضح ، وامّا على الثاني فلأنّ احتفاف الكلام بما يصلح قرينة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 394 سطر 17 ، 3 / 271 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 395 سطر 17 ، 3 / 274 .