قوله قدّس سرّه : قولك إنّ التفاوت . . . الخ « 1 » .
أقول : نسبة هذا الكلام إلى المستدلّ - مع عدم وقوع هذا التعبير في كلامه - لكونه محصّل مرامه ، كما هو واضح ، وإنّما عبّر المصنّف قدّس سرّه بذلك توطئة للجواب .
ومحصّل الجواب : منع عدم التفاوت وعدم منافاته لمذهب العدلية ، وسند المنع أنّ استحقاق العقاب يجب أن يكون مسبّبا عن فعل اختياري ، لاستقلال العقل بقبح العقاب على أمر غير اختياري ، ويكفي في كون الفعل اختياريا انتهائه إلى مقدّمة اختياريّة ، ضرورة أنّه لا يشترط في اختياريّة الفعل كون جميع مقدّماته اختياريّة ، وإلّا فلا يكاد يوجد فعل اختياري ، فمن شرب الخمر وصادف قطعه الواقع ، فقد عصى اختيارا ، وامّا كون عدم الاستحقاق مسبّبا عن أمر غير اختياري ، فقبحه غير معلوم .
أقول : بل معلوم العدم ، فانّه يكفي في عدم الاستحقاق ، عدم حصول علّة الاستحقاق بفقد شيء من شرائطه الغير الاختياريّة التي لها دخل في اقتضاء المعصية ، أو مانع عن ارتكابها مع حصول المقتضي ، كما لا يخفى .
قوله قدّس سرّه : كما يشهد به الأخبار . . . الخ « 2 » .
أقول : أي يشهد بمنع عدم التفاوت ، يعني يشهد بالتفاوت الأخبار الواردة .
قوله قدّس سرّه : فإنّ مقتضى الروايات . . . الخ « 3 » .
أقول : توضيح الاستشهاد أنّ الروايات تدلّ على التفاوت في استحقاق
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 5 ، سطر 18 ، 1 / 40 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 5 ، سطر 20 ، 1 / 40 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 5 ، سطر 22 ، 1 / 41 .