عليه حكمه ، وهو جواز الدخول في الصلاة .
هذا ، ولكنّك خبير بأنّ كثيرا من موارد الشكّ في وجود الرافع ، ليس الشكّ فيه مسببا عن تبدّل وصف وجودي أو عدمي كي يقال إنّ موضوع القضية المتيقّنة كذا ، وقد تبدّل الموضوع بتغيّر حاله ، فانّ كثيرا من الأمور قد ثبت بالضرورة أنّه من الأمور القارّة التي لا ترتفع إلّا برافع كالزوجية والملكية والطّهارة والنجاسة وغير ذلك ، فإذا شكّ في بقاء الزوجيّة عند وقوع الألفاظ التي وقع الخلاف في وقوع الطلاق بها ، أو في بقاء النجاسة ، لأجل الشكّ في كون غسلة واحدة موجبة للطهارة أو نحو ذلك ، فليس هذا من باب تبدّل الموضوع .
ودعوى : أنّ موضوع القضيّة المتيقّنة في قولنا « هذا الشيء كان نجسا » هو الشيء الذي لم يرد عليه الغسل ، وكذا الموضوع في المثال الأوّل هي المرأة التي لم يصدر من زوجها لفظ كلمة « أنت خلية » مثلا كما وجّهنا له قوله عند الشكّ في رافعية المذي .
غير مسموعة ، بعد قضاء الأدلّة بثبوت هذه الأحكام لموضوعاتها من حيث هي ، وأنّها ثابتة لها إلّا أن يرفعه رافع ، وكيف لا وإلّا لجرى مثل هذا الكلام في الموضوعات الخارجية ، وإذا شكّ في بقاء حجر في مكانه السابق عند حصول بعض ما يشكّ في رافعيته له ، نقول إنّ الموضوع في القضية المتيقّنة هو الحجر الغير المصادف لهذا الشيء لا مطلقا ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : كلّ منهما فرد للحكم . . . الخ « 1 » .
أقول : إنّه إن جعل الشارع دلوك الشمس سببا تامّا لوجوب الصلاة ، فلا يعقل
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 356 سطر 1 ، 3 / 128 .