تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
قوله قدّس سرّه : ومنها أنّ الثابت في الزمان الأوّل ممكن الثبوت في الآن الثاني . . . الخ « 1 » . أقول : هذا الاستدلال مبنيّ على كفاية العلّة المحدثة للبقاء ، أي عدم احتياج الممكن إلى المؤثر إلّا في حدوثه . فيرد عليه أوّلا : إنّه خلاف التحقيق . وثانيا : ما أورده المصنّف رحمه اللّه ، من منع استلزام عدم العلم بالمؤثّر رجحان عدمه ، المستلزم لرجحان البقاء . اللهمّ إلّا أن يكون غرضه من رجحان البقاء ترتيب أثره في مقام العمل ، بالنظر إلى ما استقر عليه طريقة العقلاء ، من عدم الاعتناء باحتمال وجود المزيل ما لم يتحقّق ، كما تقدّم تحقيقه فيما سبق ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ومنها بناء العقلاء على ذلك في جميع أمورهم . . . الخ « 2 » . أقول : قد عرفت أنّ هذا هو العمدة في باب الاستصحاب ، وأنّ أخبار الباب منزّلة عليه وامضاء له . ولكنّك قد عرفت اختصاص هذا الدليل بما عدا الشكّ في المقتضي ، وأنّ بناء العقلاء إنّما هو على عدم الاعتناء باحتمال الرافع في رفع اليد عمّا كانوا عليه ، فلو كانوا يقلّدون شخصا ، لا يرفعون اليد عن تقليده بمجرّد احتمال موته ، أو كان شخص وكيلا عن شريكه ، أو شخص آخر قائما مقامه في دكّانه ملتزما بالقيام بالوظائف التي كانت عليه ، كالإنفاق على زوجته وأولاده ، وحفظ أمواله ، لا يعتزل عن عمله باحتمال موت الموكّل ، بل لا يعهد عن عاقل رفع اليد عمّا كان عليه في شيء من مثل
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 338 سطر 11 ، 3 / 86 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 341 سطر 6 ، 3 / 94 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 352 | آقا رضا الهمداني