تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
قوله قدّس سرّه : إذ مع وجوده لا يعقل ظنّ البقاء « 1 » . أقول : ومع الشكّ المتساوي الطرفين أيضا لا يعقل ظنّ البقاء ، إلّا أنّ الشاكّ الذي لا يرجّح أحد الطرفين على الآخر ، إذا التفت إلى الحالة السابقة يحصل له الظنّ الشخصي بالبقاء ، على كون الاستصحاب من الامارات ، وهذا بخلاف ما لو ظنّ بخلافه ، فانّه لا يستلزم ذلك ، إلّا أنّ دعوى عدم معقوليّته على هذا التوجيه لا يخلو عن تأمّل . قوله قدّس سرّه : ويمكن أن يحمل كلام العضدي . . . الخ « 2 » . أقول : ولعل هذا الاحتمال أقرب في كلامهم من إرادة الظنّ الشخصي ، فالاستصحاب على هذا معتبر عندهم ، من حيث كونه مفيدا للظنّ نوعا ، ولكن إفادته للظنّ بالنوع إنّما هي في الموارد الخالية عن أمارة الخلاف ، كما يقولون في الغلبة بأنّها امارة من حيث لا امارة على خلافها ، وليس ذلك ببعيد ، ولعلّ مراجعة الوجدان في موارد الغلبة ممّا تساعد على إثبات هذه الدعوى . قوله قدّس سرّه : كالشكّ في بقاء الليل والنهار . . . الخ « 3 » . أقول : الشكّ في بقاء الليل والنهار قد يكون منشائه الشكّ في طول اليوم والليل أو قصره ، وقد يكون منشائه الشك في حصول غايته ، أعني استتار القرص في الأوّل وطلوعه في الثاني ، ولا شبهة أنّ الشكّ في الفرض الأوّل في مقدار استعداد المستصحب ، وامّا في الثاني فالشكّ في انقضائه لا في اقتضائه .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 327 سطر 17 ، 3 / 46 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 327 سطر 18 ، 3 / 46 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 327 سطر 21 ، 3 / 47 .