تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
قوله قدّس سرّه : وهو الذي يقتضيه دليل المعذوريّة في الموضعين « 1 » . أقول : إذ ليس مفاد ما دلّ على معذوريّته إلّا أنّ صلاته ماضية ولا يجب عليه إعادتها ، وهذا لا يقتضي أن يكون للجهل - في خصوص هذا المورد - خصوصيّة مقتضية لرفع المؤاخذة عليه دون سائر الموارد ، بل لا نعقل الفرق في استحقاق مؤاخذة الجاهل على مخالفة التكاليف الشرعية بين مواردها - فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : فحينئذ يقع الإشكال « 2 » . أقول : خصوصا لو علم بالحكم بعد الفراغ من صلاته ، وتمكّنه من إعادتها في الوقت ، فانّ اجتزاء الشارع بما صدر منه بدلا عمّا هو واجب عليه ، مع تمكّنه من الخروج عن عهدة الواجب قبل فوات وقته ، ينافي مؤاخذته على مخالفة الواجب ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : لكن هذا كلّه خلاف ظاهر المشهور . . . الخ « 3 » . أقول : مضافا إلى أنّ شيئا منها لا يجدي في حلّ الإشكال الناشئ من التنافي بين صحّة صلاته واستحقاقه للمؤاخذة ، في مثل الفرض المتقدّم آنفا ، وهو ما لو حصل له العلم بتكليفه الواقعي قبل خروج الوقت ، هذا كلّه مع ضعف جميع هذه الوجوه ، بل فسادها . امّا الأوّل : وهو ادّعاء كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم فواضح ، إذ لا مقتضى حينئذ لعقاب الجاهل ، مع ما في تخصيص الحكم بالعالم به من
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 308 سطر 13 ، 2 / 437 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 308 سطر 14 ، 2 / 437 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 308 سطر 24 ، 2 / 439 .