تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
المحرّمة المعلومة بالإجمال ، وما عداها مجموعه حلالا ، وهذا غير مجد في جواز الارتكاب ، وانّما المجدي هو وهن احتمال الحرمة في كلّ فرد من أفراده لابتلائه بالمعارض ، لا وهن احتمال كون هذا المجموع هو ذلك المجموع المحرّم كما لا يخفى . وقد ظهر بما ذكرنا توجيه كلام المصنّف رحمه اللّه ، من أنّ محتملات هذا الحرام المتباينة ثلاثة ، كاشتباه الواحد في الثلاثة ، وامّا ما عدا هذه الثلاثة من الاحتمالات وهي احتمالات لا تنفكّ عن الاشتمال على الحرام ، فانّه لو انقسم إلى أزيد من ثلاثة أقسام ، مثل ما لو انقسم إلى ستّة أقسام مثلا ، ليس كلّ قسم مباينا للآخر ، بحيث لو كان هذا القسم حراما لكان ما عداه حلالا ، لاشتمال ما عداه أيضا على الحرام ، فلا يوجب تكثير الأقسام - أعني المحتملات الغير المتباينة - وهنا في احتمال الحرمة في كلّ قسم ، لعدم معارضته باحتمالها فيما عداه من المحتملات الكثيرة ، وإلى هذا المعنى أشار قدّس سرّه في آخر كلامه عليه السّلام على ما في بعض النسخ ، فلا تعارض احتمال الحرمة ، يعني أنّ المحتملات الكثيرة الزائدة على الثلاثة - لاشتمالها على الحرام قطعا - لا تعارض احتمال الحرمة في كلّ من تلك المحتملات ، لاحتمالها في محتمل آخر ، لجواز ثبوتها في كليهما ، فلاحظ وتأمّل . قوله قدّس سرّه : لأنّ الأقلّ حينئذ معلوم الحرمة ، والشّك في حرمة الأكثر « 1 » . أقول : في بعض النسخ المصحّحة : « لأنّ الأكثر معلوم الحرمة والشّك في حرمة الأقلّ » ، وهذا هو الأنسب بالمقام . مثاله : ما لو علم أولا بحرمة قراءة القرآن على الحائض ، وتردّد الحرام المعلوم بالإجمال بين ما زاد على سبعين آية أو سبع آيات ، فانّ حرمة سبع آيات
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 262 سطر 23 ، 2 / 277 .