زوجته ، احتمالا غير مقرون بعلم إجمالي في موارد ابتلائه ، فانّ الأصل فيها عدم الزوجية ، كما ذكره المصنّف ، فيخرج عن كونه مثلا لما نحن فيه .
ولا يخفى عليك إنّ ما فرضه المصنّف رحمه اللّه هو المناسب مثلا لما نحن فيه ، لأنّ الكلام إنّما هو فيما يقتضيه الاحتمالات بالنسبة إلى متعلّقه من حيث ، هو وبهذه الملاحظة لو لوحظ كلّ واحد من الأطراف فهو مجرى الأصل ، وامّا العلم الإجمالي الحاصل في المقام من ضمّ محتمل آخر مانع عن إجراء الأصل ، فهو أجنبيّ عمّا نحن بصدده ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : الّا أنّ إجراء أدلّة البراءة « 1 » .
أقول : من جملة أدلّة البراءة استصحاب حال العقل ، وهو جار في المقام ، ولكنّ المصنّف رحمه اللّه ناقش في الاستدلال بهذا الدليل ، إلّا أنّك ستعرف في مبحث الاستصحاب اندفاعه .
قوله قدّس سرّه : لنا على ذلك وجود المقتضى للحرمة ، وعدم المانع عنها . . . الخ « 2 » .
أقول : هذه المسألة من المهمّات التي التبس أمرها على كثير من الفحول ، فأشكل عليهم الإذعان بحرمة أطراف الشبهة - كلّا أو بعضا - في غير الموارد التي ورد فيها نصّ الخصوص ، اغترارا بما قد يتراءى من بعض الشواهد النقلية التي يجب ارتكاب التأويل فيها ، بعد تسليم ظهورها في المدّعي بما لا ينافي غيرها من البراهين العقلية والنقلية . ولقد بالغ المصنّف أجزل اللّه مثوبته في إيضاحها وسدّ ثغورها ، بدفع
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 240 سطر 13 ، 2 / 194 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 240 سطر 22 ، 2 / 200 .