حسب ما ذكره من التقسيم يكون رابعا ، لأنّ أوّل القسمين من التقسيم قد قسّمه إلى ما هو مجرى الاحتياط وما هو مجرى البراءة وبقي الثاني منه الذي مجرى التخيير آخرا فهو الرابع لا محالة .
6 - قوله وبعبارة أخرى . . . ( ص 2 )
أقول : هذه العبارة ممّا ألحقه المصنّف قدّس سرّه في بعض النسخ المتأخّرة ، ولذا لم يكتبوه في أكثر النسخ في المتن بل في الهامش ، ولعلّ سرّ الإلحاق ما يظهر من بيان الفرق بين العبارتين وهو من وجوه :
الأوّل : ما تقدّم من أنّ الحصر في العبارة الثانية عقليّ دائر بين النفي والإثبات في جميع الأقسام بخلاف الأولى .
الثّاني : أنّه جمع في عبارة المتن جميع الأقسام الأربعة ، ثمّ عيّن بطريق اللفّ والنشر مرتّبا مجاري الأصول الأربعة على ترتيب الأقسام ، وقد حصل فيه الخطاء كما مرّ في الحاشية السابقة ، وأمّا العبارة الثانية وقد ذكر بعد كلّ قسم أنّه مجرى لأيّ الأصول وسلم من ذلك الخطاء .
الثّالث : أنّه قسّم في عبارة [ المتن ] القسم الثاني من قسمي التقسيم الأوّل إلى ما يمكن فيه الاحتياط وغيره ، وقسّم القسم الأوّل من قسمي التقسيم الثاني إلى الشكّ في التكليف والمكلّف به ، وفي العبارة الملحوقة عكس ذلك التقسيم الثّاني في المتن ثالثا والثالث ثانيا ، ومن الواضح أنّ كلّ قسم جعل مقدّما في التقسيم يصير أوسع دائرة من المتأخّر ، فعلى عبارة المتن يكون مجرى التخيير أعمّ من الشكّ في التكليف والمكلّف به ، ومجرى البراءة مخصوص بما يمكن فيه الاحتياط ، وعلى العبارة الملحوقة يكون مجرى التخيير مخصوصا بالشكّ في المكلّف به ومجرى البراءة أعمّ ممّا أمكن فيه الاحتياط وما لم يمكن . ففيما دار الأمر بين الوجوب والحرمة في شيء فهو مجرى التخيير بمقتضى المتن ومجرى البراءة بمقتضى العبارة
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 36
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٣٦