تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إليهما أصلا ، وهو من هذه الحيثية مهملة ، لكن هذا خلاف الظاهر من الخبر خصوصا بعد ملاحظة ذيله : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا أبدا » فإنّ الظاهر من التمسّك العمل بما يفيدانه أو أعمّ من ذلك . الثاني : أنّ المستفاد من الخبر وجوب العمل بما يفيده الثقلان واقعا لا ما ظنّ بإفادتهما له ، ولازمه تحصيل القطع بمراد الكتاب ورأي الإمام ، ولا يكتفى بالظنّ بالمراد ، إلّا أنّ هذا يرجع إلى ما ذكره المحقّق القمّي في الوجه الثاني من الأجوبة عن الإيراد من قوله : « نمنع أوّلا دلالتها على التمسّك بمتفاهم اللفظ من حيث هو متفاهم اللفظ ، لم لا يكون المراد لزوم التمسّك بالأحكام الثابتة والمرادات المعلومة عنه كما هو ثابت في أكثرها » - انتهى - فكيف يجعل ذلك من وجوه الإيراد على المحقّق ، ولعلّه إلى ذلك أشار بقوله : فافهم . 268 - قوله : ولا يخفى أنّ في كلامه قدّس سرّه على إجماله واشتباه المراد منه كما يظهر من حواشي المحشّين مواقع للنظر والتأمّل . ( ص 72 ) أقول : لعلّه أراد بإجمال كلامه ما أشرنا إليه سابقا من احتمال كونه مفصّلا بالنسبة إلى المشافهة وغيره ، أو بالنسبة إلى المخاطب وغيره ، أو بالنسبة إلى من قصد بالإفهام وغيره ، لكنّ الإنصاف أنّ كلامه ظاهر إن لم يكن صريحا في تفصيل صاحب القوانين بعينه ، أو لعلّه أخذ من كلام المعالم ، ولا يخفى انّا راجعنا ما عندنا من حواشي المعالم مثل حاشية سلطان العلماء والمولى الصالح المازندراني ، والمدقق الشيرواني والشيخ محمد تقي ولم نجد في واحد منها ما يؤذن بإجمال كلام المعالم ، نعم أورد عليه السلطان وتبعه غيره بأنّه يستفاد منه أنّه ان كان الخطاب المشافهة شامل على المعدومين أيضا تمّ إيراد المورد بقوله : لا يقال وليس كذلك إذ لا يستفاد من الكتاب سوى أحكام قليلة مجملة لا يفي بأبواب الفقه ، فالدليل على تقديره ، أيضا تامّ . ثمّ لا يخفى أنّا لم نجد موقعا للنظر في كلامه سوى إيراد السلطان ، وهو وارد على
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 319 | آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي