أحد الخطابين ، فلا يتحقّق به المعصية وفيه ما لا يخفى .
138 - قوله : فإنّ الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة . . . إلى آخره . ( ص 34 )
أقول : الظاهر أنّه يريد أنّ الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات المعلومة بالتفصيل ومخالفتها ، وإلّا فليس لنا خطاب إجمالى هذا .
139 - قوله : الثاني عدم الجواز مطلقا لأنّ مخالفة الشارع قبيحة عقلا . . . ( ص 34 )
أقول : وهذا الوجه هو الوجه الحقّ ويشهد بذلك أنّه لو تردّد مائع واحد بين كونه خمرا أو خلّا مغصوبا أو نجسا فلا ريب في حرمته ، وأنّ شربه معصية للمولى بحكم العقل ، وإن لم يعلم أنه مخالفة لأيّ نهي بالخصوص .
140 - قوله : لأنّ المخالفة القطعيّة في الشبهات الموضوعيّة فوق الإحصاء . ( ص 34 )
أقول : هذا بمجرّده لا يمكن أن يكون دليلا على جواز المخالفة في الشبهات الموضوعيّة وإلّا لجاز في الخطاب التفصيلي أيضا مخالفة قطعيّة في الشبهة الموضوعيّة ، ولا يقول به .
141 - قوله : وكان الوجه ما تقدّم . ( ص 34 )
أقول : يرد عليه
أوّلا : ما تقدّم هناك من أنّ المدار حينئذ جريان الأصل الموضوعي وعدمه ، لا كون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة فقد يوجد الأصل الموضوعي في الشبهة الحكميّة وقد لا يوجد في الشبهة الموضوعية وقد مرّ الأمثلة هناك ، فالدليل لا ينطبق على المدّعى .
وثانيا : أنّ إخراج الأصول مجاريها عن موضوعات أدلّة التكليف لا ينفع في جواز
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 194
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص١٩٤