وجوب أو تحريم مع العلم بجنسه كمطلق الإلزام مثلا ، والمراد بإجمال المتعلّق عدم العلم بخصوص نوع المتعلّق أنه ظهر أو جمعة مثلا أو عدم العلم بخصوص شخصه مع العلم بنوعه كما في الشبهة المحصورة ، والمراد من الشبهة الحكميّة أن يكون الاشتباه من جهة خطاب الشارع وعدم وضوح ما يراد منه ، بحيث يكون رفع الشبهة من وظيفة الشارع ، ومن الشبهة الموضوعيّة أن يكون الاشتباه من جهة الأمور الخارجية التي لا يكون رفعها من وظيفة الشارع ، والأمثلة واضحة .
114 - قوله : والاشتباه في هذا القسم إمّا في المكلّف به كما في الشبهة المحصورة وإمّا في المكلف . ( ص 28 )
أقول : تقسيم الشبهة الموضوعيّة إلى قسميها بل الأقسام الثلاثة على ما في المتن صحيح إلّا أنّه غير محتاج إليها لأنّ مرجع الشبهة في المكلّف أيضا هو الشبهة في المكلف به ، كما سيشير إليه المصنّف في آخر البحث ، وإنّما يفيد التقسيم لو كان الأقسام مختلفة في الحكم وكيفية الحكم ، وإلّا فيمكن التقسيم في كلّ مسألة إلى ما شاء اللّه .
115 - قوله : كما في الخنثى . ( ص 28 )
أقول : يمكن أن يكون الشبهة من جهة إجمال الحكم بالنسبة إلى الخنثى ، وأن يكون من جهة إجمال المتعلّق بالنسبة إليها وإمّا أن يكون من كلتا الجهتين ، مثال الأوّل حكم جهاد الخنثى فإنّه مردّد بين الوجوب والحرمة ، مثال الثاني حكم وجوب الجمعة أو الظهر في زمن حضور الإمام ( عليه السلام ) ، الوجوب معلوم والمتعلّق مردّد بالنسبة إليهما ، ومثال الثالث حكم كشف رأسها أو وجهها في الإحرام ، فإنّها إن كانت امرأة يجب عليها ستر الرأس وكشف الوجه ، وإن كان رجلا يجب كشف الرأس ويجوز ستر الوجه .
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 153
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص١٥٣