تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
آخر كلامه : وهو الفطري الخالي عن شوائب الأوهام الذي هو حجّة من حجج الملك العلّام - إلى آخره - ويمكن أن يريد به العقل الكامل والذهن المستقيم الحاصل لأصحاب السليقة المستقيمة والأذهان الصافية والأفكار المتينة ، لا العقول المعوجّة كما هي كذلك في أغلب الناس ، ولعلّه يشير إلى هذا المعنى قوله : وإن شذّ وجوده في الأنام ، وإلّا فالعقل الفطري بالمعنيين الأوّلين لا يشذّ وجوده البتّة . ولا يخفى أنّه على المعنيين الأخيرين يكون مختار المحدّث البحراني تفصيلا مغايرا لمختار المحدّثين المتقدّمين . وكيف كان فإنّه لم يشر في كلامه هذا إلى وجه حجّية العقل الفطري وعدم حجّية غيره ، ولعلّه يعتمد إلى ما ذكره الأسترآباديّ من كثرة الخطاء في الأحكام العقليّة إذا لم تكن حاصلة من العقل الفطري بقرينة استحسانه لكلام السيّد الجزائري المستحسن لما ذكره الأمين الاسترآبادي . ويمكن أن يكون نظره إلى الأخبار الآتية في الدليل الثاني مثل « أنّ دين اللّه لا يصاب بالعقول » « 1 » ، وأضرابه بالنسبة إلى العقل النظري ، وإلى مثل « العقل ما عبد به الرحمن » ، « 2 » ونحوه بالنسبة إلى العقل الفطري ، وبالجملة فكلامه ككلام غيره من أصحابه لا يخلو عن الاضطراب فيما قصده ، ويا ليته اهتمّ ببيان مراده وتوضيح مرامه بدل اهتمامه في مراعاته القافية في عبارته التي تراها بذلك الطمطراق والرعد والبرق . 78 - قوله : ثمّ قال : نعم يبقى الكلام بالنسبة إلى ما لا يتوقّف على التوقيف . ( ص 17 )
هامش
( 1 ) - البحار : 2 / 303 . ( 2 ) - الكافي : 1 / 11 .
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 118 | آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي