التي يكون الكلّي موجودا في ضمنهما .
ولكنّ العمل بأحدهما الكلّي ( فليس من افراد العام ) .
فانّ قوله صدّق العادل ، وإن شمل هذا قول كلّ عادل ولكن في المتعارضين لم يكن افراد ثلاثة أمّا خبر زيد وحده ، وأمّا خبر عمرو وحده ، وأمّا أحدهما لا بعينه ، بل يكون في الخارج فردان معيّنان وبالعبارة الفارسيّة مادر خارج فرد سرگردان نداريم بلكه حكم روى افراد معيّن رفته است .
وأشار إليه بقوله ( لأنّ افراد ) العام ( هي المشخّصات الخارجيّة ، وليس الواحد على البدل فردا آخر بل هو ) أي أحدهما لا بعينه ( عنوان منتزع منها ) أي من الأفراد المعيّنة ( غير محكوم عليه بحكم نفس المشخصات بعد الحكم بوجوب العمل بها عينا ) .
وبعبارة أخرى : ما ينتزع منه هو أحد تلك المشخّصات ، فهو في الحقيقة واحد منها ، وليس فردا آخر ، والمفروض ثبوت الحكم لكلّ من المشخصات بالوجوب العيني ، فلو حكم عليه أيضا بالوجوب العيني ، يعين بعنوان أحدهما المعيّن متعلّق الوجوب وبعنوان أحدهما الوجوب لا بعينه يجتمع الوجوبان ، فيلزم اجتماع حكمين متماثلين في مورد واحد ( هذا لكن ما ذكره ) قيل ( من الفرق بين الاجماع والدّليل اللّفظي لا محصّل ولا ثمرة له ) والفرق ( فيما نحن فيه لأنّ المفروض قيام الاجماع ) من أصحابنا الإماميّة ( على ) بطلان التساقط في صورة التعارض ، بل الاجماع قائم على ( أنّ كلّا منهما ) أي من المتعارضين ( واجب العمل ) فلا مدخليّة لعموم اللّفظ .
واطلاقه في مثل المقام لأنّه إذا أقام الدّليل على حجّية كلّ فرد فرد من حيث هو فلا شك في أنّه لا فرق بين صورتي التعارض وعدمه .
إذ : عدم التّعارض ليس من شرائط الحجيّة ، بل من شرائط العمل .
ولذا لم يعدّه أحد من شرائط الحجّة ، بل عدّوه من شرائط العمل ،
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح ) — صفحة 84
مساهمون: محمد رضا الناصري القوچاني
ص٨٤