فالعمل بالبينة ( وكذا ) يبقى ( الكلام في عموم موارد القرعة ) بمعنى تجري القرعة ولو كان في البين أصل موجود ( أو اختصاصها ) أي القرعة ( بما ) أي بموارد التي ( لا يكون هناك أصل عملي ) كالعلم الاجمالي في موطوءة الغنم ، فإنه يجري فيه قاعدة القرعة ، ولا يجري فيه الأصل ، لتعارض الاستصحابات وسقوطها .
ولكن مع وجوده نعمل به ( كاصالة الطهارة مع احدى البينتين ) يعني إذا قامت البينة بطهارة هذا المكان ، وقالت أخرى بأنه ليس بطاهر بل نجس تساقطا معا ويرجع إلى أصالة الطهارة ، وهو كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فنحكم بطهارة هذا المكان .
وتظهر الثمرة في هذا المورد ، يعني أن أخذنا القرعة فجاء القرعة بنجاسة هذا المكان ، لا نعتني ، بل نحكم بطهارته ، لأنه موافق لأصالة الطهارة .
( وللكلام مورد آخر ) يعني ليس هنا مجال البحث في قاعدة القرعة واحكامها بل له مقام آخر .
( فلنرجع إلى ما كنا فيه ) وهو أولوية الطرح على الجمع ( فنقول حيث تبين عدم تقدم الجمع على الترجيح ) بحسب الدلالة مع وجوده كالنصوصية مع الظهور ، أو الأظهرية معه ( ولا ) يقدم الجمع الدلالي ( على التخيير ) مع فقدان المرجح في صورة تعارض الظاهرين ، سواء كان بنحو تباين الكلى ، أو عموم وخصوص من وجه .
( فلا بد من الكلام في المقامين الذين ذكرنا أن الكلام في احكام التعارض يقع فيهما ) أي في المقامين .
لأنه في صورة التعارض ، أما أن يساوي الخبرين في المرجحات ، أو يكون لأحد المتعارضين مزية على الآخر .
( فنقول ) المراد بالمتعارضين المبحوث عنهما هنا المتكافئان منهما ، لا مطلق المتعارضين كما قال .
( المقام الأول في المتكافئين )
الذين لا ترجيح لأحدهما على الآخر والمراد تكافئهما من جميع الجهات يعني بحسب السند والدلالة وجهة الصدور .