فيجري مجرى ما لو ثبت يداهما عليهما ولم يكن هناك بينة كما هو المشهور ، انتهى كلامه رفع مقامه .
قال المصنف قده هذا الايراد مختص بصورة الأولى ، أعني إذا كانت الدار المتداعي فيها في يدهما ، ويشعر بذلك اختصاص ما ذكره بصورة وجودهما كما يدل عليه توجيه التنصيف على تقدير تساقط البينتين .
واليه أشار بقوله : ( ولو خص ) الشهيد قده ( المثال بالصورة الثانية ) أعني ما إذا كانت الدار خارجا عن أيديهما ( لم يرد عليه ) أي على الشهيد قده ( ما ) أي الاشكال الذي ( ذكره المحقق القمي قده وأن كان ذلك ) أي الصورة الثانية ( أيضا لا يخلو عن مناقشة ) غير إيراد الذي ذكره المحقق القمي قده .
والمناقشة ( تظهر بالتأمل ) وهي : ان الحكم بالتنصيف في الصورة الثانية - لأجل تساقط البينتين - لأجل التعارض ، فيكون كصورة تداعيهما مع عدم بينة لأحدهما ، ولا يد .
فتحالف كل منهما على نفي استحقاق الآخر ، واقتسماه بالسوية ، لان زيدا يدعى بان جميع الدار لي ، فيحلف أن نصف الدار التي تحت يده ليس له ، فنصدقه باليمين ، وهكذا يقول : عمرو ، فإن الحكم حينئذ غير متوقف على تبعيض البينة ، واعتبار قاعدة الجمع ، فلا يتفرع عليها .
( وكيف كان ، الأولى التمثيل بها ) أي بالصورة الثانية ( وبما أشبهها مثل حكمهم ) أي الفقهاء ( بوجوب العمل بالبينات في تقويم المعيب والصحيح ) يعني لو تعددت القيم لاختلاف المقومين اخذت قيمة واحدة من النصف أو الثلث ، وهكذا من أصل الثمن باعتبار الأرش متساوية النسبة إلى جميع القيم ، فمن القيمتين يؤخذ نصفها ، ومن الثلاث ثلثها ، وهكذا .
ولا فرق بين اختلاف المقومين في قيمته صحيحا ومعيبا ، أو في إحداهما فقط ، كما لو قالت إحدى البينات : أن قيمته ثلاثون صحيحا وعشرون معيبا ، وقالت بينة الأخرى أربعون صحيحا ، وعشرون معيبا ، وقالت : بينة الثالثة
جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح ) — صفحة 70
مساهمون: محمد رضا الناصري القوچاني
ص٧٠