الغاية ، فلا بدّ من حملها على مورد عدم التمكن العرفي لكونه كثيرا .
( وبالجملة فلا يظن بصاحب العوالي ، ولا بمن هو دونه ) من حيث مرتبة العلم والفضل ( ان يقتصر في الترجيح على موارد لا يمكن تأويل كليهما ) عقلا ( فضلا عن دعواه الاجماع على ذلك ) .
فالاجماع أيضا ناظر بالجمع الدلالي ، وبعد التأمل يعلم أن مراد العلامة قده بالجمع حيث استدل عليه بان دلالة اللفظ على تمام معناه أصلية ، وعلى جزئه تبعية ، انما هو الجمع بحسب الدلالة .
وقوله : ترك دلالة تبعية أولى من ترك دلالة أصلية ، جار في صور امكان الجمع العرفي ، ولا يتوجه عليه الرد كما في المتعارضين بين العام والخاص ونحوه من صور تعارض النص والظاهر ، أو الأظهر والظاهر ، لان الجمع هنا لا يستلزم إهمال الدلالة الأصلية في كل من المتعارضين ، بل في خصوص الظاهر .
( والتحقيق الذي عليه أهله أن
الجمع )
في الدلالة ( بين الخبرين المتنافيين بظاهرهما على اقسام ثلاثة )
- والحصر استقرائي - .
( أحدها : ما يكون متوقفا على تأويلهما معا ) وهذا يتصور في المتباينين نظير : ثمن العذرة سحت ، ولا بأس ببيع العذرة بان يقال إن المراد من الأولى عذرة غير مأكول اللحم ، ومن الثانية عذرة مأكول اللحم .
( والثاني : ما يتوقف على تأويل أحدهما ) أي أحد المتنافيين ( المعين ) .
( والثالث ما يتوقف على تأويل أحدهما لا بعينه ) نظير : تزوج هندا أو أختها ( أما الأول : فهو الذي تقدم ) على ما نسب إلى صاحب عوالي اللئالي من الجمع العقلي ، وقد مضى ( أنه مخالف للدليل و ) مخالف ( النص والاجماع ) إذ : يلزم - على تقدير الجمع - حمل أخبار العلاج على الموارد النادرة .
( وأما الثاني : فهو تعارض النص والظاهر ) مع ظنية سنديهما ( الذي تقدم انه ليس بتعارض في الحقيقة ) بين الدليلين إذا كان أحدهما أخص مطلقا ، أو