لَهُ وَأَنْصِتُوا
« 1 » والأنصاب كما في مجمع البيان « 2 » السكوت مع استماع ، فالقرينة الحاليّة تدل على اختصاص وجوب الانصات والاستماع بالنسبة إلى قراءة الإمام في الصلاة كما في صحيحة زرارة الآتية لا مطلق القراءة كما هو دأب بعض العامة « 3 » ( أو ) استند ظهور اللفظ في المعنى المجازي إلى ( قرينة منفصلة قطعيّة ) كما لو دلّ اجماع أو عقل بأنّ المراد هو المعنى المجازي ( فلا تقصر عن الوضع ) في الافهام .
فكما أنّ الوضع سبب لفهم المعنى الحقيقي كذلك القرينة الحاليّة أو الاجماع مفهمة للمعنى المجازي ( وان كان ) مستند ظهور اللفظ في المعنى المجازي ( ظنّا معتبرا ) كالشهرة والاجماع المنقول ، بناء على اعتبارهما ( فينبغي تقديمه ) أي تقديم هذا الظن المعتبر على ظهور الحقيقة ، أعني ( على الظهور اللفظي المعارض كما يقدّم ) الظهور الناشئ من القرينة الظنية المعتبرة المتّصلة ( على ظهور اللفظ المقرون به ) أي بهذا الظن المعتبر .
وخلاصة القول : أن القرينة غير اللفظية تارة تكون منفصلة قطعيّة فلا تقصر عن الوضع ، وأخرى تكون ظنية معتبرة فهي على قسمين منفصلة ومتّصلة .
أمّا المنفصلة فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض .
وأما المتّصلة يقدم على ظهور اللفظ المقرون به لأنّه بدونه ظاهر في المعنى الحقيقي كما لو قيل : رأيت أسدا ، ومعه صار ظاهرا في المعنى المجازي ( إلا أن يفرض ظهوره ) أي كون الظن المعتبر منفصلا أو متّصلا
هامش
( 1 ) الأعراف : 204 .
( 2 ) ج - 4 ص - 515 الطبعة الثالثة ) .
( 3 ) قال الجبائي : انها نزلت في ابتداء التبليغ ليعلموا ويتفهموا ، وقال أحمد بن حنبل : اجتمعت الأمة على أنّها نزلت في الصلاة( لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) *أي لترحموا بذلك وباعتباركم به ، واتعاظكم بمواعظه ( بحار الأنوار ج - 85 ص 23 ) .