قال بتعارض الوجود والعدم في شيء واحد .
والمفروض في القاعدة الثانية كون الشك متعلقا بالمتيقن السابق بوصف وجوده في الزمان السابق .
ومن المعلوم عدم جواز إرادة الاعتبارين من اليقين والشك في تلك الأخبار .
ودعوى : أن اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين ، وكذلك الشك المتعلق فرد من الشك ، فكل فرد لا ينقض بشكه .
مدفوعة : بما تقدم ، من أن تعدد اللحاظ والاعتبار في المتيقن السابق ، بأخذه تارة مقيدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا ، لا يوجب تعدد أفراد اليقين 1 . وليس اليقين بتحقق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر ، بل الخبر بمثابة أن يقال : من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من
شرح
نعم لا يعتبر في إرادة الاستصحاب لحاظ الزمان قيدا في موضوع الحكم المستصحب ، بل يكفي لحاظه ظرفا للحكم المتيقن ، في قبال قاعدة اليقين المعتبر فيها لحاظ الاتفاق في الزمان .
ومنه يظهر أنه لا دخل له بما مضى في رد شبهة تعارض استصحاب الوجود والعدم ، فإن ذلك مبني على الفرق بين كون الزمان ظرفا وكونه قيدا للمتعلق ، أما الكلام هنا فهو مبني على الفرق بين لحاظ الاتفاق حتى في الزمان ولحاظ الاختلاف فيه ولو لكونه ظرفا . فلاحظ .
( 1 ) إذ ليس المفروض هنا إلا يقين واحد بالحدوث لا غير . كما تقدم أن فرض اليقين الواحد يقتضي فرض كون الملحوظ هو الشك الواحد بالحدوث أو البقاء .