الغاية لأن مقتضى الجمع 1 بين العام والخاص بعينه موجود فيه .
[ ظهور خلاف ما ذكرنا من بعض الأصحاب ]
وقد يظهر خلاف ما ذكرنا في حكم النص والظاهر 2 من بعض الأصحاب في كتبهم الاستدلالية ، مثل حمل الخاص المطلق على التقية لموافقته لمذهب العامة .
منها : ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في مسألة من زاد في صلاته ركعة ، حيث حمل ما ورد في صحة صلاة من جلس في الرابعة بقدر التشهد على التقية ، وعمل على عمومات إبطال الزيادة ، وتبعه بعض متأخري المتأخرين .
لكن الشيخ رحمه اللّه كأنه بنى على ما تقدم من العدة والاستبصار من ملاحظة المرجحات قبل حمل أحد الخبرين على الآخر ، أو على استفادة التقية من قرائن أخر 3 غير موافقة مذهب العامة .
ومنها : ما تقدم من بعض المحدثين من مؤاخذة حمل الأمر والنهي على الاستحباب والكراهة 4 .
شرح
( 1 ) وهو أولوية الجمع من الطرح . لكن الظاهر أن الملاك في الجميع هو لزوم الجمع العرفي ، فاللازم النظر في الجمع فإن كان عرفيا كان متعينا ، وإلا فلا مجال له وإن لزم الطرح ، لعدم الدليل على حجية الكلام في غير ما هو ظاهر فيه حينئذ .
( 2 ) يعني : من تقديم النص على الظاهر من دون نظر للمرجحات .
( 3 ) يعني : فلا يكون منشأ الحمل على التقية ملاحظة أدلة الترجيح ، بل قيام الدليل الخاص على ورود الدليل في مقام التقية ، فلا يعمل به حتى في فرض عدم المعارض له .
( 4 ) حيث استشكل فيه بأنه طريق جمع لا إشارة له في أخبار الباب ، فإن ظاهره لزوم إهماله والرجوع إلى المرجحات المنصوصة وعدم الرجوع له حتى بعد